القانـون الوطني الأمريكـي الموحد 

 

 مقدمة

نطاق التشريعات

أثر التغييرات

التاريخ النهائي وتاريخ السريان

خطوات الإجراء

أحكام مكافحة غسيل الأموال من القانون الوطني الأمريكي

تدقيق الهوية

قيود على حسابات التركيز

أثر مكافحة غسيل الأموال - الأحكام الخاصة بالموافقة

الكشف عن المعلومات برقم الموظف

عقوبات جديدة لغسيل الأموال

تقديم تقارير عن النشاطات المشبوهة من قبل الوسطاء والمتعاملين

الشبكات الآمنة لتقديم التقارير

أحكام تتعلق بالعلامات المصرفية الأجنبية

توصيات بازل

التدقيق الكافي

هل تستطيع برامجك الكشف عن غسيل الأموال ملاحقة هذا التطور

القانون الوطني الأمريكي

تدقيق الهوية

برامج مكافحة غسيل الأموال

التقصير والعقوبات

أحكام مختارة من القانون الأمريكي

أسباب صدور القانون

الإجراءات الخاصة

سرية الأعمال

المحاكم الوطنية

صفة الأموال المودعة في المؤسسات الأمريكية

طلب الإحضار وعدم الاعتراف بقوانين الدول الأخرى

مصادرة الأحكام الأجنبية وعدم الاعتداد بها

العقوبات

عقوبة تهريب النقود

 

مقدمة 

تم إقرار القانون الوطني الأمريكي بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر الإجرامية والمسمى بـ " توحيد أمريكا وتقويتها من خلال توفير الأدوات المناسبة واللازمة للسيطرة على الإرهاب والقضاء عليه"، وكان ذلك في  26 أكتوبر 2001 بعد موجه من النشاط التشريعي والجدل والتي أدت إلى دمج القرارات التشريعية السابقة والمختلفة مع الاستراتيجية القومية للرئيس الأمريكي جورج بوش لمكافحة غسيل الأموال وكذلك الصالح العام. ويشمل ذلك القانون فصولاً متعددة ونقاطاً تستهدف توفيراً فورياً لمراقبة أقوى وأفضل وجعل قوانين مكافحة الجريمة أكثر صرامة من ذي قبل، فيما يتعلق بالإرهاب وكذلك تطوير عمليات الاستخبارات ومكافحة غسيل الأموال.

فأحكام القانون الوطني الأمريكي أثرت بشكل كبير على الكثير من المؤسسات المالية، وهي تلك الأحكام الموصوفة في الفصل الثالث منه. فقانون سرية المصارف أصبح لا يمكن تطبيقه كما كان في السابق، حيث منح وزارة الخزانة والهيئات الفيدرالية سلطات أكبر في ما يخص مكافحة غسيل الأموال دوليا. وهذه الحيثية من القانون نوقش فيها الكثير من جوانب قانون سرية المصارف الذي يشمله القانون الوطني الأمريكي، بالإضافة إلى لوائحه التنفيذية الجديدة، وأثر تلك التغيرات والتعديلات على السياسات والممارسات الخاصة بالعمليات المالية وغيرها بوجه عام.      

نطاق التشريعات

طبق الفصل الثالث من القانون الوطني الأمريكي على كافة المؤسسات المالية، وبصرف النظر عن حجمها أو حصانتها. وفي الحقيقة قام الفصل الثالث بتوسيع نطاق قانون سرية المصارف ليشمل السماسرة والمتعاملين في حال وجود تقارير تثير الشكوك حول أنشطة مشبوهة يقومون بها.      

أثر التغييرات

بالرغم من وجود الكثير من التفاصيل في القانون الوطني الأمريكي والتي تعتبر معقدة إذا ما اطلع عليها الباحث بما يختص بالكثير من الأمور المحتمل حدوثها. فظهرت التغييرات على أنواع الأعمال التي تم السماح لهذه المؤسسات بالقيام بها وكيفية القيام بهذه الأعمال والأدوات اللازمة لتطبيق سياسة مكافحة غسيل الأموال وإجراءاتها، بالإضافة إلى بعض العقوبات التي تطبق على المخالفين.

بعض هذه التغييرات أدت إلى إصدار لوائح إضافية فيما يتعلق بالإجراءات المختلفة. مثل تلك التي تحتاج إلى تدقيق الهوية بشكل أكبر، مع تطبيق إجراءات تدقيق جديدة ومتطورة يقوم موظفو الحسابات ومتخصصوا الأعمال المصرفية الخاصة بتطبيقها. فالمتطلبات القانونية ذات الصلة بالعمليات، مثل الاحتفاظ بسجلات وإعداد تقارير بالمعلومات المتوافرة والتي فرضت على المؤسسات المالية من وجهة نظر إدارة المخاطرة أدت إلى خلق الكثير من الشواغر للعمل في الكثير من المؤسسات. حيث تحتاج هذه المؤسسات للتعامل من خلال توفير تلك المعلومات الإضافية إلى تطوير عمليات توثيق المعلومات لديها كجزء من الحاجة لإعداد سياسات خاصة ببرامج مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب وتطبيقها، ويقوم مدققو الحسابات والهيئات الفدرالية بمراجعة الضمانات المعمول بها لدى المؤسسة لكي تكون متطابقة مع متطلبات القانون.

والمثال على نوع الضمانات الذي قد يبحث عنه المدقق يشمل ما إذا كانت المؤسسة تستخدم برامج محرمة لتحديد هوية الأفراد والمجموعات في قائمة OFAC التي تشتمل على أسماء محددة على وجه الخصوص وقوائم الهيئات الأخرى.

وشمل الجانب الآخر في التغيير العقوبات، حيث تم تشديد العقوبات المدنية والجنائية في بعض الحالات للترويج بين ما لا يقل عن ضعف قيمة العملية ومالا يزيد عن مليون دولار مقابل كل عملية إخلال من قبل المؤسسة المالية. وتشمل العقوبات أيضا المصادرة الكاملة للحسابات والممتلكات ذات الصلة بالصفقات المحظورة والممنوعة. وهنا تجدر الإشارة إلى أن العقوبات في هذا الجانب قد جعلت من المخالفة مخاطرة مكلفة للغاية.

وإجمالا تم فرض كل هذه الأمور في التركيز الزائد عن التعليم والتدريب في كل مساحات الأعمال. فالمطلب التدريبي الذي يفرضه قانون سرية المصارف قد مضى على اعتماده منذ وقت طويل إلا أنه كان من المتوقع أن يزيد التركيز فيما تبذله المؤسسة المالية في هذا الإطار من قبل المدققين.      

التاريخ النهائي وتاريخ السريان

تختلف تواريخ السريان في إطار الفصل الثالث من القانون الوطني ذاته، وذلك بناء على النشاط المعين الذي ينظمه القانون أو ذلك الجزء من القانون الذي تم تعديله. القانون الوطني الأمريكي نفسه ليس له تاريخ سريان عام، وهو ما يراه البعض على أنه يعني السريان بشكل فوري على معظم القطاعات. وتشمل أول تواريخ سريان القانون من بين تلك المذكورة فيه تلك التواريخ الخاصة بمنع بعض حسابات المراسلة ومتطلبات الاحتفاظ بسجلات مختلفة.       

خطوات الإجراء

هناك إجراءات يجب أن تقوم بها المؤسسات المالية الأمريكية، وتشمل بعض هذه الإجراءات ما يلي:

  • مراجعة الحسابات وتحديد ما إذا كان هناك حسابات مراسلة يتم الاحتفاظ بها وإدارتها وتشغيلها مع مؤسسة أجنبية ليس لها وجود مادي في أي دولة (أي عنوان أو موقع جغرافي كبنوك الإنترنت).

  • الشروع في عملية التدقيق اللازمة فورا فيما يتعلق بحسابات المراسلة القانونية للتأكد من أن هذه الحسابات لا يتم استغلالها لتمويل عمليات مصرف في مكان يختلف عن المكان الحقيقي له.

  • جمع المعلومات من البنوك الأجنبية التي يوجد لديها حسابات مع المصارف الأمريكية. ويجب أن تشمل هذه المعلومات التعرف إلى أصحاب وملاك هذه البنوك والمفوضين بقبول مذكرات الإحضار والمستندات القانونية والأوامر الأخرى نيابة عنها.

  • مراجعة سياسات وإجراءات مكافحة غسيل الأموال مع ملاحظة ضرورة أن تشمل طريقة لمقارنة ملفات معلومات العميل لديهم مع قوائم الأسماء التي تحدد هي بشكل خاص والأشخاص الممنوعين التي توفرها OFAC وقوائم الهيئات الأخرى[1].

  • استخدام البرامج لإجراء أعمال المراجعة هذه قد يصبح جزءا من هذا الحد الأدنى من المعايير.

 

أحكام مكافحة غسيل الأموال من القانون الوطني الأمريكي

تحتاج المؤسسات المصرفية الأمريكية الالتزام بأنماط مكافحة غسيل الأموال المختلفة التي أقرها الكونجرس في قانون مكافحة غسيل الأموال ومكافحة الإرهاب لسنة 2001. وهذا القانون يمثل جزءاً من القانون الوطني الأمريكي الذي أقره الرئيس جورج بوش في 26 أكتوبر 2001.

وبالرغم من تركيز اللإعلام بشكل أساسي على هذه الأنماط التي تتعامل مع العلاقة بين المؤسسات المالية الأمريكية والمصارف الأجنبية، إلا أن العديد من أحكام القانون تنطبق بنفس الشكل على المؤسسات المالية التي تعمل مع العملاء الأمريكيين فقط. وتشمل هذه الأنماط الآتي:

  • متطلبات الرد بسرعة على أي طلب لتوفير معلومات.

  • الاحتفاظ بسجلات إضافية.

ويشمل القانون أيضا أحكاماً محددة وهي التي تتطلب تنفيذ سياسات وإجراءات مكافحة غسيل الأموال من قبل المؤسسات المالية، وكذلك الإجراءات المناسبة للتأكد من هوية العميل. بالإضافة إلى ذلك، تحتاج هذه المؤسسات إلى الإلمام بالتغييرات التي تطرأ على وضع عمليات مكافحة غسيل الأموال لكي تقوم بتدريب موظفيها على تحديد الأنشطة المشكوك فيها ذات الصلة بجرائم جديدة.

إن رسالة هذا القانون واضحة. فالمسؤولين عن وضع القوانين ملتزمون بمراجعة العمليات الحديثة بصورة أكثر دقة ومراجعة برامج مكافحة غسيل الأموال المعمول بها لدى المؤسسات المصرفية للتأكد من مواكبتها لمستجدات الأمور. وتؤكد أحكام هذا القانون على أهمية معرفة هوية صاحب الحساب "المستفيد" الصوري والحقيقي من تلك الحسابات، والمشاركين في الصفقات لإدارة الحسابات.

وقبل فرض أي متطلبات إضافية، على الوزير تحديد إن كانت هذه المؤسسات أو الحسابات أو الصفقات أو التشريعات تمثل مصدر للقلق من "عملية غسيل أموال" على وجه الخصوص، وعليه كذلك إصدار أوامر أو لوائح تفرض إعداد تلك التقارير الإضافية أو الاحتفاظ بسجلات إضافية. فإذا تم إصدار أمر ما، فإنه سيوضع موضع التنفيذ لمدة 120 يوماً فقط ويجب أن يصحبه اقتراح بالتزام اللوائح لتطبيق الأحكام الموصوفة فيه.

ويطلب أحد أحكام القانون الأخرى من المؤسسات المصرفية الرد علي طلب هيئة المصارف الفيدرالية لتوفير معلومات ذات صلة بالالتزام بمكافحة غسيل الأموال من قبل المؤسسة المصرفية فيما يتعلق بأحد عملاء المؤسسة خلال 120 ساعة من هذا الطلب.       

تدقيق الهوية

على كل مؤسسة مالية بحلول 24 إبريل 2002 تبني برنامج مكافحة غسيل أموال تسجل السياسات والإجراءات وأساليب التدقيق الداخلي للكشف عن أي عملية غسيل أموال، وتدريب الأفراد عليه، مع وضع خطط لعملية تدقيق لبرامج الاختبار، وتعيين موظف تدقيق متخصص في عمليات المكافحة على أن تكون تلك الممارسات بناءً على حجم ومكان وأنشطة المؤسسة المالية.

وبحلول 25 أكتوبر 2001 تبنت إدارة الخزانة الأحكام الخاصة، والتي نصت على الحد الأدنى من معايير تحديد هوية العميل عند فتح حساب له. وتتطلب هذه المعايير في الدرجة الأساسية تدقيق هوية العملاء والاحتفاظ بسجلات ومراجعة الأسم على قوائم الإرهابيين المعروفين أو المشتبه فيهم OFAC. وقد نصت الإجراءات كذلك على تبني برامج مكافحة غسيل الأموال وإجراءات تدقيق هوية العميل والتي لم تكن بالأمر الجديد على المؤسسات المصرفية، وذلك لأن الهيئات التنظيمية الفيدرالية قامت من قبل بتطبيق تلك المتطلبات بموجب اللوائح أو الإرشادات وللإعداد لهذه التغييرات التي أدت إلى صدور لوائح جديدة، فقد تحتاج المؤسسات المصرفية لمراجعة سياساتها وممارساتها الحالية لضمان التزامها بالتوجيهات التنظيمية التي صدرت فيما سبق وذلك بحد أدنى.

 

قيود على حسابات التركيز

القانون يخول وزير الخزانة تبني لوائح من شأنها منع المؤسسات المالية من إخطار العملاء عن وجود حسابات " تركيز " والتي تسمح للعملاء بإخفاء ملكية المخصصات من خلال توجيهها عــبر "حسابات تركيز". المصطلح "حساب تركيز" غير معرف بدقة ولكن البعض يرون أنه يشير إلى نوع الحساب الذي يسميه موظفو المصارف بشكل عام "حساب مؤقت" وبالرغم من أن هذا المطلب يسري فقط عند إقرار اللوائح، إلا أن المؤسسات المصرفية قد تحتاج للتأكد منها حيث إنها تطبق إجراءات سارية المفعول حاليا من شأنها أن تمنع استخدام "حساب التركيز" أو " الحساب المؤقت "لإخفاء ملكية الأموال".       

أثر مكافحة غسيل الأموال - الأحكام الخاصة بالموافقة

يتطلب القانون من الهيئات التنظيمية التابعة للبنك الفيدرالي أن تضع في اعتبارها فعالية برامج مكافحة الغسيل المعمول بها لدى المصرف عند مراجعة التطبيقات ذات الصلة بموجب قانون دمج البنوك. وقد أصدرت OFAC نشرة ذكرت فيها أنها تعمل مع الهيئات التنظيمية التابعة للبنك لتحديد كيفية تطبيق هذا البند، كما أوردت إيضاحات وتعليمات تقوم بشكل مبدئي بإدراج تحليل سجل التزام كل مؤسسة مشاركة ذات صلة في متطلبات قانون سرية المصارف المطبق حاليا بما في ذلك كفاية السياسات والإجراءات، وكذلك الالتزام المستمر بأحكام الاحتفاظ بسجلات مالية.

وقد أصدر وزير الخزانة الأمريكي لوائح لتشجيع المشاركة بين الهيئات الحكومية والمؤسسات المالية بحلول 23 فبراير 2002 والتي تتطلب من المؤسسات المالية تحديد نقاط اتصال لتبادل المعلومات ومراقبة الحسابات ووضع آليات حماية المعلومات المتبادلة.

وفي أطر الحماية من خرق السرية المصرفية، أجاز القانون للمؤسسات المالية بعد إخطار وزير الخزانة، أن تتبادل فيما بينها، أو مع الاتحادات التجارية معلومات حول الأشخاص أو الهيئات ذات الصلة أو المشتبه بتورطها في أعمال إرهابية أو أنشطة غسيل أموال بأنه لن يعد إخلالا بأحكام قانون جرام Gramm-Leach-Bliley للسرية.       

الكشف عن المعلومات برقم الموظف

الأحكام تسمح ولكنها لا تفرض على المؤسسات المالية الكشف عن التورط المحتمل في النشاط غير القانوني برقم موظف مع مؤسسة مالية أخرى، أو بموجب إخطار إنهاء يرسل إلى هيئة تنظيمية ذاتية. فالمؤسسة المالية التي تقوم بعملية الكشف تخضع للحماية بصورة عامة من تحمل المسؤولية عن هذا الكشف باستثناء إذا كان "بنية سوء". ويظل أيضا من غير القانوني الكشف عن حقيقة أن تقرير النشاط المشبوه تم تقديمه فيما يتعلق بالسلوك الإجرامي المشبوه.

في أوقات معينة، قد تحتاج المؤسسات المصرفية للقيام بعملية الكشف المطلوبة للمساعدة في منع النشاط غير القانوني من الحدوث في المستقبل أو من خلال مؤسسة أخري. المؤسسات التي تدرس القيام بهذا الكشف يجب أن تعمل مع أقسام مواردها البشرية على وضع ممارسات متسقة لا تؤدي إلى أي عملية كشف ممنوعة أو عملية كشف يمكن تفسيرها أن تكون ذات نية سيئة.      

عقوبات جديدة لغسيل الأموال

تم وضع عقوبات جديدة عدة لتكون من ضمن عقوبات جريمة غسيل الأموال، وهذه العقوبات تشمل بعض الجرائم التي ترتكب في دول أخرى، وتهريب الأموال، وتوفير دعم مادي، أو مواد عن قصد لمؤسسات إرهابية أجنبية. وقد سرت هذه الأحكام فور صدور القانون من دون أن تبني أي لوائح تشريعية. فموظفو تدقيق الالتزام وموظفو التدريب بحاجة لتطوير موادهم التدريبية بحيث يستطيع الأفراد إدراك الأمور ومعرفة الأخطاء بالنشاطات المشبوهة ذات الصلة بهذه الجرائم.       

تقديم تقارير عن النشاطات المشبوهة من قبل الوسطاء والمتعاملين

ويطلب القانون الجديد من الوسطاء وتجار الأوراق المالية تقديم تقارير عن النشاطات المشبوهة. وقد قامت وزارة الخزانة بإصدار لوائح لتنفيذ هذا المطلب في 1 يوليو 2002. وقد انتبهت المؤسسات المصرفية إلى أن الهيئات التنظيمية الفيدرالية قد اتخذت وضعاً من خلاله يصبح أي وسيط  متعامل يمثل فرعاً من المؤسسة المصرفية أو المصرف الذي يملك الشركة مطالبا بالفعل بالالتزام بمتطلبات تقديم تقرير النشاط المشبوه.       

الشبكات الآمنة لتقديم التقارير

مطلوب تطوير "FinCEN"[2] لتأمين شبكة لنقل تقارير النشاط المشبوه، وتقارير صفقات العملات إلى "FinCEN" لنقل المعلومات للمؤسسات المالية، وتم منح "FinCEN" حتى 23 يوليو 2002 لتنفيذ الشبكة الآمنة.       

أحكام تتعلق بالعلامات المصرفية الأجنبية

اعتبارا من 25 ديسمبر 2001، فإنه لا يسمح للمصارف الأمريكية منح أو الاحتفاظ بحسابات مراسلة لدى أي "مصارف مزيفه"[3]. والمصرف المزيف هو المصرف الذي ليس له كيان مادي تحت أي سلطة تشريعية. هناك استثناء للمصرف المزيف الذي يتبع مؤسسة مصرفية لها وجود مادي في الولايات المتحدة، أو في أية سلطة تشريعية أخري، والذي يخضع للرقابة التنظيمية في هذه المنطقة. فيتعين على المصارف الأمريكية عدم السماح بتقديم خدمات مصرفية غير مباشرة لمصرف مزيف أجنبي من خلال حساب مراسلة لدى بنك أجنبي آخر.

وكذلك فقد طبق القانون اعتبارا من 25 ديسمبر 2001 متطلبات احتفاظ المصارف الأمريكية بسجلات لملكية أي بنك لديه حساب مراسلة في أي بنك أمريكي، وأن كل بنك أمريكي عليه الحصول على والاحتفاظ بسجل باسم وعنوان الشخص في أمريكا المخول بقبول الإخطارات القانونية نيابة عن كل بنك أجنبي لدية علاقة مراسلة مصرفية مع هذه المؤسسة.

وقد أصدرت وزارة الخزانة نشرة توجيه (أنتريم جايدانس Interim Guidance) للالتزام بهذه المتطلبات. وتشمل هذه النشرة نموذج شهادة يمكن لهذه البنوك أن ترسلها إلي البنوك الأجنبية التي لديها حسابات مراسلة في مؤسساتها. على هذا النموذج، فإن المصرف الأجنبي يجب عليه أن يشهد أو يفصح عن الآتي:

1)      بأنه ليس مصرف مزيفاً.

2)      أنه لا يسمح للمصارف المزيفة بالقيام بأعمال من خلال حساب مراسلة المصرف الأمريكي.

3)      أن يقدم معلومات حول المالك المستفيد من المصرف الأجنبي.

4)      يقدم اسم وكيل لتلقي الإخطارات القانونية في الولايات المتحدة.

إذا لم يكن من الممكن توفير هذه الشهادات، فإن حساب المراسلة الأجنبي سوف يتعين إغلاقه. 

توصيات بازل

وبهذا الصدد فقد جاءت توصيات لجنة بازل بخصوص المصارف المراسلة بالآتي:

الأعمال المصرفية التي تقوم بها البنوك المراسلة هي تقديم خدمات مصرفية بواسطة مصرف واحد "المصرف المراسل" لمصرف آخر "المصرف المتلقي للخدمة". ولأنها تستخدم في كافة أنحاء العالم، فإن حسابات المصارف المراسلة تمكن المصارف من القيام بأعمالها وتقديم خدماتها التي لا تستطع أن تقدمها بشكل مباشر. وحسابات البنوك المراسلة التي تستحق اهتماما خاصا تشتمل على تقديم خدمات في اختصاصات قضائية، حيث لا يكون للمصارف المتلقية للخدمة أي وجود فعلي. وعلى أية حال، إذا أخفقت المصارف في تطبيق مستوى مناسب من الجهد المطلوب على تلك الحسابات، فإنها سوف تتعرض لمجموعة من المخاطر التي تم تحديدها سابقا في هذا البحث، وربما تجد نفسها تحتفظ بنقود أو ترسل نقوداً ترتبط بالفساد أو الغش أو أنشطة أخرى غير قانونية. 

كما ذكرت التوصية (50)، بأنه يجب على المصارف أن تجمع معلومات كافية عن المصارف التي تتلقى الخدمة لكي تعلم بالكامل عن طبيعة أعمال المصرف الذي يتلقى خدمات المصارف المراسلة. ومن بين العوامل التي يتم أخذها بعين الاعتبار:

  • المعلومات عن إدارة المصارف المتلقية للخدمة.

  • أنشطة العمل الرئيسية.

  • أين تقع وكيفية منع غسيل أموالها.

وأما عن الجهود المبذولة للكشف عن ذلك، والغرض الذي من أجله فتح الحساب وهوية أي كيانات تتصل بالطرف الثالث الذي يستخدم خدمات المصرف المراسل. وحالة نظام المصرف وإشراف الدولة المتلقية للخدمة، فإن على المصارف أن تؤسس علاقة مراسل فقط مع المصارف الأجنبية التي يتم الإشراف عليها بشكل فعال من جانب السلطات ذات العلاقة. ومن جانبها، شريطة أن يكون لدى المصارف المراسلة سياسات فعالة لقبول العميل وسياسات "اعرف عميلك".

والتوصية (51)، ذكرت وبشكل خاص، بأنه يجب أن ترفض البنوك الدخول في أو الاستمرار في علاقة مع المصارف المراسلة لدى أي مصرف تم تأسيسه في اختصاص قضائي وليس لذلك المصرف أي وجود فعلي، ولا يتبع أي مجموعة مالية نظامية (أي مصرف وهمي - أي من لا يوجد له كيان حقيقي). ويجب على المصارف أن تبدي اهتماما خاصا عند الاستمرار في علاقاتها مع المصارف المتلقية للخدمة في اختصاصات قضائية تطبق معايير ضعيفة لمعرفة العميل أو قد تم تحديدها بأنها "مصارف غير متعاونة" في مكافحة غسيل الأموال. ويجب على المصارف أن تثبت أن المصارف المتلقية لديها معايير بذل الجهد المطلوب حسبما هو موضوع في هذا البحث، ويجب عليها توظيف إجراءات معززة لبذل الجهد المطلوب فيما يتعلق بالأعمال التي يتم تنفيذها من خلال حسابات المصارف المراسلة.

وفي التوصية (52)، أكدت لجنة بازل بأنه يجب على المصارف بشكل خاص أن تكون يقظة وحذرة من مخاطرة حسابات المصارف المراسلة، والتي يجوز استخدامها بشكل مباشر من جانب طرف ثالث للقيام بالأعمال التجارية نيابة عنها (على سبيل المثال واجبة الدفع من خلال الحسابات). ومثل تلك الترتيبات يجب أن تؤدي إلى نشوء ذات الاعتبارات القابلة للتطبيق على الأعمال التي تم تقديمها ويجب معالجتها وفقا للمعايير الموضوعة في الفقرة (36) من نفس التوصيات[4].      

التدقيق الكافي

اعتبارا من 23 يوليو 2002 فإن كافة المصارف التي تفتح حسابات مراسلة أجنبية طبقت  سياسة تدقيق مناسبة ومحددة، وحيثما لزم يتعين عليها تطوير إجراءاتها وأساليبها في عمليات التدقيق والتي يتم تصميمها للكشف عن الأخطار بأي حالات غسيل أموال من خلال هذه الحسابات. وعليه أوجب القانون على المؤسسات الأمريكية اتخاذ إجراءات إضافية على المصارف التي تعمل في دول تم وضعها على قائمة الدول التي تمثل مصدرا لغسيل الأموال أو تعمل تحت تراخيص "خارج حدود الدولة الإقليم" Off Shore، وهو ترخيص يمنح للمؤسسة المالية من قبل سلطة معينة تحت شرط عدم قيام هذه المؤسسة بتوفير خدمات لموطني هذه السلطة. وهذه الخطوات تشتمل تحديد هوية أصحاب المصرف الأجنبي إذا لم يتم تداوله بشكل عام واتخاذ خطوات معقولة للكشف عن أي غسيل أموال من خلال الحساب وتحديد المصارف الأخرى التي من الممكن أن تقوم بالعمل من خلال هذا الحساب.

وفرض القانون الجديد الإجراءات الخاصة التي يجب اتخاذها بالنسبة للحسابات المصرفية الخاصة التي يفتحها أجانب. فالحسابات المصرفية الخاصة تعرف بأنها حسابات يبلغ رصيدها الأدنى مليون دولار أمريكي وتخصص لـ، أو تدار من قبل شخص يعمل كحلقة وصل بين المؤسسة المالية والعميل. السجلات الخاصة تشمل أسماء كل المستفيدين والملاك الاسميين ومصدر الأموال الموجودة في الحساب.       

هل تستطيع برامجك الكشف عن غسيل الأموال ملاحقة هذا التطور

عندما أقر الكونجرس القانون الوطني الأمريكي في أكتوبر 2001، أحكام غسيل الأموال الجديدة تعين على المؤسسات المالية الأمريكية الالتزام بها. وتشمل الطبعة النهائية على تعريفات جديدة لنوعية الأعمال التي تعدها المؤسسة المالية وتزيد من المسؤولية عن الصفقات مع بنك المراسلة.

وهذا يعني أن من سيتأثر في هذا القانون العمل على خلق تقنيات مرنه توضع موضع التنفيذ للالتزام بالقانون الوطني الأمريكي وتشريعات مكافحة غسيل الأموال الجديدة حسب ما يتم أقرارها.

والجدير بالذكر، أن غسيل الأموال الذي تم وصفه فيما سبق على أنه غسيل لعوائد أنشطة غير قانونية – تهريب المخدرات بشكل أساسي – تم توسعته الآن ليشمل الأموال التي قد لا تنشأ عن أنشطه غير قانونية وهو عنصر أساسي في جرائم غسيل الأموال، فشكل الصفقة التي تشمل تمويل عمليات إرهابية قد لا يتفق مع أساليب غسيل الأموال المعروفة. وعليه، فمن دون نظام آلي متطور لن يستطيع أحد تحديد هذه العمليات.       

القانون الوطني الأمريكي

القانون الوطني الأمريكي هدفه هو توحيد أمريكا وتقويتها من خلال توفير أدوات مناسبة لازمة لمنع الإرهاب وإعاقته، ويوفر القانون عدداً من الأحكام التي يجب أن تبحث عنها المؤسسة المالية عند تقييم برامج الكشف عن عمليات غسيل الأموال.

فعلى سبيل المثال، يتناول القانون كيف تتم صفقة المؤسسة المالية مع الآخرين من خلال فرض تطوير عملية التدقيق في الحسابات المصرفية الخاصة والمراسلة لديها، بالإضافة إلى الحسابات التي يحتفظ بها شخصيات سياسية أجنبية كبيرة وأفراد عائلاتهم المباشرة وأتباعهم.

حساب المصرف المراسل، هو حساب يقوم من خلاله مصرف بتنفيذ أعماله من خلال مصرف آخر بما في ذلك تلقي مبالغ أو دفع مبالغ. فالحسابات المصرفية الخاصة هي حسابات تحتوي في حد أدني على مليون دولار أمريكي ويتم تخصيص موظف لها يقبل حلقة الوصل بين البنك وصاحب الحساب. فبرامج الكشف عن عمليه غسيل الأموال يجب أن تكون قادرة على استهداف هذه الحسابات بشكل خاص لتقييم الصفقات ذات الصلة بهذه الحسابات بشكل أدق.

وهناك نوع أخر من تلك الحسابات والذي تأثر بالقانون الوطني الأمريكي المسمى بحسابات التركيز، بينما لا يعرف القانون حسابات التركيز بدقة، إلا أنها بشكل أساسي حسابات يتم من خلالها نقل المخصصات دون تحديد هوية المسؤول عن ذلك. هدف هذه الأحكام الموصوفة في القانون هو منع إخفاء المسئول من خلال تحويل المبالغ إلى أو من خلال هذه الحسابات.

فهذه اللوائح من شأنها منع المؤسسات المالية من السماح للعملاء بتحويل أي مبالغ من خلال حسابات التركيز، وعلى المؤسسات المالية توفير معلومات حول حسابات التركيز، حيث يتطلب من المؤسسة المالية أن يكون لديها إجراءات مكتوبة تضمن تسجيل كل الصفقات التي تتم على حسابات التركيز.

وبحلول الأول من يوليو 2002 عرضت التشريعات من القانون الوطني على سماسرة الأوراق المالية والمتعاملين فيها، أن يقدموا تقريراً عن الأنشطة المشبوهة وعلى أقل تقدير، فإن برامج الكشف عن غسيل الأموال يجب أن تقوم بتحديد هوية الصفقات التي تتم على حسابات التركيز بهدف إجراء تدقيق أكبر من قبل موظفي تحديد الالتزام وضمان أن مصارف المراسل تلتزم بالقانون الوطني الأمريكي وتقوم بتقييم صفقات الأوراق المالية للكشف عن أي عمليات غسيل أموال محتمله في المناطق والمؤسسات المالية أو الصفقات الدولية التي تمثل مصدراً للقلق من إجراء عمليات غسيل أموال أساسية.

ونظراً لأن بعض المؤسسات المالية والمناطق السياسية والدول تعرف بأنها تعاني من عدة أوجه من القصور فيما يتعلق بقدراتها على مكافحة عمليات غسيل الأموال، فقد تم التركيز عليها من قبل وزارة الخزانة الأمريكية. وهذا بحد ذاته مقلق كنتيجة للأنظمة الضعيفة عن الكشف عن عمليات غسيل الأموال أو عدم الاستعداد للتعاون في جهود مكافحة غسيل الأموال (مثل الدول والمناطق غير المتعاونة التي حددتها قوة مهمة الإجراءات المالية). وتشمل الإجراءات الخاصة المطلوبة على الاحتفاظ بسجلات إضافية أو متطلبات تقارير إضافية وتحديد هوية عملاء المؤسسات المالية الأجنبية الذين يستخدمون حساباً مصرفياً داخلياً للدفع من خلاله لدى المؤسسة المالية المحلية وزيادة التدقيق والقيود المفروضة على فتح أو الاحتفاظ بحسابات مراسلة مصرفية أو حسابات دفع.                                                                                                                                              

تدقيق الهوية

وقد ألزم القرار وزارة الخزانة الأمريكية وضع حد أدنى من معايير فتح الحسابات لكي تلتزم بها المؤسسات المالية وذلك لتدقيق هوية العملاء المواطنين والأجانب. وكجزء من هذا التدقيق على المؤسسات المالية الاحتفاظ بسجلات للمعلومات المستخدمة لتحديد هوية العميل وعليها كذلك الرجوع إلى القوانين التي تصدرها الحكومة بأسماء الإرهابيين والمنظمات الإرهابية المعروفة أو المشتبه بها، ويجب أن تكون هذه الملفات محفوظة بشكل منتظم وأن يتم تحديثها أولاً بأول.       

برامج مكافحة غسيل الأموال

القانون يتطلب من المؤسسات المالية وضع برامج لمكافحة غسيل الأموال من شأنها – في حد أدنى-  أن توفر سياسات داخلية وإجراءات وأساليب تدقيق وكذلك تعيين موظف لتحديد الالتزام بذلك، وبرامج تدريبية مستمرة لكافة الموظفين دون النظر إلى سلمهم الوظيفي، ومهام التدقيق المستقل لاختبار هذه البرامج. وعلى الأقل يجب أن توفر برامج الكشف عن عمليات غسيل الأموال طريقة مستقلة لاختبار مقدرة الموظف في الكشف عن العمليات والتعرف إليها، ومن خلال تحديد الصفقات المشبوهة وعرضها على موظفي تحديد الالتزام لتقييمها والذي يمكن لبرنامج الكشف عن غسيل الأموال توفير الآلية اللازمة لتقييم إنجاز تقارير صفقات العملات وتقارير الأنشطة المشبوهة حسب الإرشادات التنظيمية. بالإضافة إلى ذلك ومن خلال تحديد التزام الموظف باللوائح، على تلك البرامج أن تمكن الموظفين من إجراءات تقييم مستقل وآلي لفاعلية الخلفية التدريبية والحاجات التدريبية المطلوبة ومدى التزام الموظف. ويجب أن تكون للبرامج القدرة على الكشف عن الموظفين المتواطئين والتغاضي المتعمد عن العمليات المشبوهة.       

التقصير والعقوبات

تم وضع عقوبات التقصير بأوامر الاستهداف الجغرافية، وهي استهداف مؤسسات مالية في قطاعات جغرافية بهدف تحقيق متطلبات احتفاظ بسجلات أكثر صرامة. واستخدام أوامر الاستهداف الجغرافية تسمح للحكومة باستهداف مناطق داخل الولايات المتحدة تتدفق من خلالها نسب غير متوازنة من الأموال من جهات غير معلومة. وهذه البرامج خاصة بالكشف عن عمليات غسيل الأموال والتي يتعين أن تكون قادرة على تحقيق لوائح الالتزام المعمول بها لدى العديد من السلطات المحلية والدولية التي تعمل في المؤسسات المالية تحت سلطتها على تلك البرامج وأن تكون قادرة على استيعاب مختلف أنواع اللوائح التشريعية الخاصة بكل دولة تعمل فيها هذه المؤسسات.

وقد أصبح من الصعوبة بمكان الاستمرار في الالتزام بذلك العدد الضخم من تشريعات مكافحة غسيل الأموال في غياب حل شامل وجاهز للتطبيق. أن تعقيد التشريعات المتزايدة يوماً بعد يوم، بالإضافة إلى ضمانة حجم الصفقات التي يتم تقييمها يمكن أن تضع تطبيقات الكشف عن غسيل الأموال والتي تتصف بالبساطة والاعتماد على تطبيق القوانين في موضع العجز وعدم قدرة الأنظمة القائمة على تطبيق القوانين التي تستخدم مجموعة من القواعد لتحديد النشاط المشبوه. وذلك أنها تستخدم بشكل عام تقنية فلترة تسمح بمقارنة بيانات العملاء لتحديد المستفيدين من الصفقات سواء أكانوا أفراداً أو شركات أو دولاً من بين تلك المحظورة أو الممنوعة.  وهذه الفلترة تسمح بتحديد الأصول المحظورة عند إجراء الصفقة ومن ثم إيقافها.

وهناك أنظمة استخباراتية اصطناعية يمكنها محاكاة إحصائية لتقييم احتمال أن تكون الصفقة عملية غسيل أموال، هذه الأنظمة تستخدم بشكل أساسي معلومات تشمل تاريخ الحساب أو العميل أو كليهما. وتتم مقارنة الصفقة الحالية على هذه المعلومات ودرجة الاختلاف وتحديد مدى احتمال أن تكون هذه الصفقة غسيل أموال أو نشاطاً مشبوهاً. وتمثل هذه الأنظمة المرنة أفضل وسيلة أو ربما الوسيلة الأكثر فعالية اقتصادية لتقييم أي عملية محتملة لغسيل الأموال في الظروف الحالية.        

أحكام مختارة من القانون الأمريكي

أسباب صدور القانون

  • وجود مراكز مالية خارج الولايات المتحدة تعمل بظل رقابة مالية ضعيفة وتقدم خدمات الأفشور وبعض الأعمال ذات العلاقة بالسرية المصرفية.

  • ضعف السلطات القانونية في مراكز الأفشور بمعرفة مصدر الأموال.

  • إمكانية استخدام المصارف الأمريكية من قبل المصارف الأجنبية لتمرير عمليات غسيل الأموال.

ومن منطلق تعزيز القانون الأمريكي لسنة 1986، فإنه بات على الحكومة الأمريكية خلق أطر قانونية لتوجيه المؤسسات الأمريكية (في الداخل والخارج) لأخذ احتياطياتها من بعض المراكز المالية الأجنبية، وأحاطتها بمختلف أنواع العمليات المالية الدولية التي تهم الولايات المتحدة لتعزيز الإجراءات لمنع استعمال النظام المالي الأمريكي للربح من قبل المتنفذين سياسياً في البلدان الأجنبية المشتبه بضلوعهم بعمليات فساد سياسي وإداري كسرقة المال العام وذلك لتسهيل إعادة الملكية المسروقة لأصحابها.      

الإجراءات الخاصة

أعطى القانون وزير الخزانة صلاحية الطلب من المؤسسات المالية الأمريكية الاحتفاظ بالمستندات والتقارير المتعلقة بالعمليات التي تجري في الخارج والداخل وذلك في حالة الشك بوجود عمليات الغسيل. ويجب أن تتضمن المستندات والتقارير المطلوبة الآتي:

  • هوية وعنوان الأطراف في عمليات مالية معينة بما في ذلك هوية الآمر بتحويل الأموال.

  • عرض خاص بقانونية العمليات المالية.

  • هوية المستفيد.

  • وصف شامل لكل عملية.

وقد مكن القانون الوزير طلب بعض المعلومات الإضافية عن المستفيد من أي حساب كان فردا أو مؤسسة مالية يفتح داخل أمريكا من قبل أي شخص أجنبي أو ممثل عنه، حيث يتعين التعريف عن هذه المؤسسة وعن ممثليها المنتدبين لفتح الحساب.

وقد حظر القانون الوطني الموحد إدارة حساب مع أي مؤسسة كانت ليس لها وجود مادي  Physical Presence حيث يطلب من المؤسسات المالية الأمريكية اتخاذ الخطوات اللازمة للتأكد من عدم إدارتها لحسابات مفتوحة لصالح مؤسسات أجنبية تؤمن خدمات مصرفية بصورة غير مباشرة لمصارف أجنبية أخرى ليس لها وجود مادي في أي بلد. وقد اشترط القانون على المؤسسات الأمريكية فتح حسابات وإدارتها إذا كان المصرف الأجنبي خاضعاً للرقابة المصرفية في بلد يطبق إجراءات رقابية.      

سرية الأعمال

اعتبر القانون أن أي مؤسسة مالية أمريكية تفصح عن أي معلومات عن أشخاص أو مؤسسات أو منظمات تتعاطى الإرهاب أو عمليات غسيل الأموال تنتهك القانون Gramm-Leach-Bliley .      

المحاكم الوطنية

وقد أعطى القانون الصلاحية للمحاكم الوطنية بمقاضاة أي أجنبي وأي مؤسسة مالية أجنبية لديها حساب مصرفي لدى مؤسسة مالية أمريكية في حال كان الاتهام جرما يعاقب عليه القانون الفدرالي أو قانون البلد الذي يوجد أو يعمل فيه الأجنبي، إلى جانب ذلك أعطى القانون ذلك الحق لنفسه إذا نفذت العملية – جزئياً أو بالكامل - في الولايات المتحدة.      

صفة الأموال المودعة في المؤسسات الأمريكية

من أخطر الأمور في هذا القانون أنه اعتبر الأموال المودعة من قبل المصارف الأجنبية لدى المصارف الأمريكية والمؤسسات المالية العاملة في الولايات المتحدة بأنها أموال مودعة في حساب الولايات المتحدة الأمريكية ذاتها، وبناء عليه مكن القانون من مصادرة الأموال أو تجميدها بمقتضى قرار يصدر من المحكمة المختصة. وعليه جعل القانون الحكومة الأمريكية الخصم في أي نزاع أو احتجاج أو اعتراض كان من قبل تلك المؤسسات الأجنبية التي صدر بحقها أي قرار من هذا الشأن.         

طلب الإحضار وعدم الاعتراف بقوانين الدول الأخرى

وقد أعطى القانون لوزير المالية أو المدعي العام أمر استدعاء أو إصدار مذكرة إحضار لأي مصرف أجنبي لديه حساب لدى مؤسسة مالية في أمريكا، ومطالبته بتقديم ملفات ومعلومات متعلقة بهذا الحساب بما في ذلك الملفات التي هي خارج الولايات المتحدة والمتعلقة بإيداع الأموال في المصرف الأجنبي. وقد حدد القانون الإمكانية تلك حيث ذكر ... " إن إمكانية تسليم الاستدعاء أو مذكرة الإحضار للمصرف الأجنبي في الولايات المتحدة هو أمر وارد في حال كان لهذا المصرف ممثل في الولايات المتحدة أو ممثل في بلد أجنبي يطبق اتفاقيات المساعدات القضائية، الاتفاقيات المتعددة الأطراف أو الاتفاقيات الدولية التي تعزز تطبيق القانون ".      

مصادرة الأحكام الأجنبية وعدم الاعتداد بها

فقد مكن القانون المحكمة الوطنية الأمريكية من إصدار قرار تقيد بموجبه منطوق الحكم الأجنبي، وجعل للمحكمة الأمريكية الاعتماد بإصدار قرار التنفيذ بالآتي:

اعتماد المعلومات الموجودة فيما أدلي به خلال التحقيق الذي أجري في البلد الأجنبي، وتعرض المحكمة في قرارها التقييدي الأسس التي أستند إليها الحكم الأجنبي لإصدار حكم المصادرة. إن الاعتراض على القرار الأمريكي بالتقييد هو أمر مرفوض إذا كان موضوع النزاع عالقاً في المحاكم الأجنبية.      

العقوبات

وبعيداً عن القضاء، فقد أعطى القانون لوزير الخزانة الأمريكي الحق في فرض عقوبات مالية مدنية تصل إلى ضعفي مبلغ العملية المالية على أن لا تتعدى مليون دولار أمريكي وذلك على أي مؤسسة مالية تخرق أي مادة من هذا القانون أو تخرق أياً من الإجراءات الخاصة والمطلوبة في هذا القانون.      

عقوبة تهريب النقود

يتم اتهام كل من يخفي أكثر من 10,000 دولار أمريكي بصورة نقدية بقصد التهريب من وإلى الولايات المتحدة الأمريكية لجرم تهريب العملة، ويتعرض للسجن لمدة لا تزيد عن خمس سنوات.      



[1] وحسب علمي فأن الكثير من المصارف العالمية تشهد بأنها تطبق نظام OFAC عند استفسار المصارف الأمريكية إلا أنها لا تطبق ذلك على الإطلاق أو أن التطبيق يكون محصوراً ببعض الأسماء دون غيرها كما أوردناه في فصول متقدمة.       

[2] United States Department of the Treasury. Financial Crime Enforcement Network وهي وحدة أمريكية للاستخبارات المالية التي تعمل تحت إشراف إدارة الخزانة الأمريكية، وعليه فهي من الوكالات الفدرالية التي توفر عناصر التدريب والمساعدة التقنية.      

[3] كما ورد ذكره سابقاً، المصارف التي ليس لها وجود في موقع جغرافي كمصارف الإنترنت.

[4] Basel Committee on Banking Supervision – Customer due diligence for banks - October 2001 – Bank for International Settlements.

 
 
Copyright (c) 2008. Business Crime Bureau. All rights reserved.