![]() |
![]() |
||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
|
مذكرة ايضاحية لمشروع القانون لسنة 2002م في شأن مكافحة غسيل الاموال
المادة 1 إن عمليات غسيل الأموال قد أصبحت جذورها ضاربة في أعماق المجتمع الدولي في العصر الحاضر، وتفاقمت إلى حد كبير، مما شغل بال المؤسسات التنفيذية والتشريعية، لما تجره من آثار ضارة على الاقتصاد والأخلاق وإخلال بمبدأ تكافؤ الفرص لما يترتب عليه من تكوين ثروات طائلة وسريعة دون سند أو مصدر شرعي، فضلا عن إخفاء العديد من الجرائم الأخرى وبصفة خاصة جرائم الاتجار بالمخدرات والجرائم المخلة بالأمن العام المحلي والدولي. ويرتكز مشروع القانون على تحقيق أقصى حماية للمجتمع الكويتي باستكمال النقص في التشريعات القائمة التي تخلو من نصوص تلاحق الكثير من هذه الأنشطة الإجرامية، وتتتبع الأموال المتحصلة أو المستخدمة في هذا النوع من الجرائم في أي حالة تكون عليها والتحفظ عليها تحسبا لما يقضي به من مصادرة لتلك الأموال وسائر الغرامات والتضمينات الأخرى. ويضم المشروع أربعة فصول: الأول وخصص لتعريف عمليات غسيل الأموال وتجريمها، والثاني لتحديد التزامات المؤسسات المصرفية والمالية والجهات الحكومية، والثالث للعقوبات، والرابع للتعاون الدولي في مجال مكافحة هذه الجرائم وتنفيذ الأحكام الصادرة في هذا الشأن. وقد تم سرد الأحكام التي تضمنتها هذه الفصول الأربعة على النحو التالي:- تناولت المادة (1) من مشروع القانون تعريفا عاما بعمليات غسيل الأموال باعتبارها عملية أو عمليات مالية تهدف في النهاية إلى إخفاء أو تمويه المصدر غير المشروع للأموال ومحاولة إظهارها في صورة أموال متحصلة من مصدر مشروع وذلك على خلاف حقيقتها. ثم عددت المادة (2) مجموعة من الأفعال المؤثمة قانونا باعتبار كل تصرف منها على حدة مكونا لجريمة غسيل الأموال. ويشمل التجريم ارتكاب الجريمة والشروع والاشتراك في ارتكابها ويشمل الاشتراك الاتفاق والتحريض والمساعدة على ارتكاب الفعل المكون للجريمة وهو ما تنص عليه المادة 48 من قانون الجزاء. ونظرا لأن غسيل الأموال عادة ما يتم من خلال المؤسسات المالية كالبنوك وشركات الاستثمار ومؤسسات الصرافة وشركات التأمين، فقد ألقت المادة (3) بالعديد من الالتزامات على تلك المؤسسات، مما يساعد على منع وقوع تلك الجرائم أو الحد منها، والمساهمة في كشفها فور الشروع فيها أو إتمامها. وأوجبت المادة (4) من مشروع القانون على الأشخاص الذين يدخلون البلاد عبر المنافذ الجمركية إبلاغ السلطات الجمركية عما بحوزتهم من عملات وطنية أو أجنبية أو سبائك ذهبية أو أي أشياء ثمينة أخرى وفقا للأحكام والإجراءات التي يصدر بها قرار من وزير المالية. ونصت المادة (5) على أن يحدد النائب العام الجهة المختصة بالنيابة العامة لتلقي البلاغات عن عمليات غسيل الأموال المنصوص عليها في هذا القانون، وذلك نظرا لكون النيابة العامة هي الجهة المختصة أصلا بتلقي البلاغات والتحقيق في الجرائم، وكذلك حفاظا على سرية المعلومات والبيانات التي تحصل عليها النيابة العامة بمناسبة التحقيق في هذه الجرائم، وهي بيانات تتعلق بحسابات البنوك والذمم المالية للأشخاص الطبيعيين والاعتباريين. وبينت المادتان (6، 7) العقوبات عن الجرائم المنصوص عليها في المادة 2 من هذا القانون، وقد عني المشروع بتشديد العقوبة في هذه الجرائم نظرا لخطورتها. ونصت المادة 8 على أن للنائب العام أن يأمر بمنع المتهم من التصرف في أمواله كلها أو بعضها إلى حين الفصل في الدعوى الجزائية. ونظمت طريق التظلم من هذا الأمر. ونصت المادة 9 على ثلاثة أحكام اقتضتها خطورة جريمة غسيل الأموال، وهي عدم سقوط الدعوى الجزائية بمضي المدة في أي من الجرائم المنصوص عليها في المادة الثانية من هذا القانون، وعدم سقوط العقوبة المحكوم بها بمضي المدة، وعدم جواز تطبيق أحكام المادتين 81، 82 من قانون الجزاء في شأنها. كما تضمنت المادة 10 حكما يقضي بأنه يجوز للمحكمة أن تعفى كل من بادر من الجناة بإبلاغ السلطات المختصة عن الجريمة ومرتكبيها قبل علمها بها من العقوبات المقررة بالمادتين 6، 7 تشجيعا لمرتكبي هذه الجرائم على التراجع عن غيهم وإبلاغ أمرها إلى السلطات العامة المختصة، ورغبة في التوصل إلى ضبط فاعليها ومعاقبتهم. وتضمنت المادة 11 فقرتين، الأولى تقرر العقوبة عن الامتناع عن الإبلاغ المنصوص عليه في البند 4 من المادة 3 وعن إفشاء المعلومات وإتلاف وإخفاء المستندات، والفقرة الثانية تحدد العقوبة عن مخالفة باقي الالتزامات المنصوص عليها في المادة 3 (فيما عدا الالتزام الذي نص عليه البند 4 منها). وهي عقوبة جزائية مالية (الغرامة التي لا تزيد على مليون دينار) وتوقع على أي من الأشخاص الطبيعيين أو الاعتباريين المنصوص عليهم في المادة 3. وتقرر المادة 12 المسئولية الجزائية لشركات الأشخاص عن ارتكاب الجرائم المنصوص عليها في المادة الثانية من هذا القانون. ويقصد بشركات الأشخاص في تطبيق هذا النص جميع أنواع الشركات التجارية عدا شركات المساهمة العامة والمقفلة. والجزاء الذي يوقع في هذه الحالة جزاء مالي هو الغرامة التي لا تجاوز مليون دينار مع الحكم بإلغاء الترخيص في مزاولة النشاط إذا كانت الشركة قد أنشئت بغرض ارتكاب إحدى الجرائم المنصوص عليها في المادة الثانية من هذا القانون. وتحدد المادة 13 العقوبة على مخالفة أحكام المادة 4، أي عن عدم إبلاغ السلطات الجمركية عن العملات أو السبائك الذهبية أو الأشياء الثمينة عند دخول البلاد. وتهدف المادة 14 إلى تشجيع الأشخاص الطبيعيين والاعتباريين على الإبلاغ عن العمليات المشبوهة، وذلك بإعفائهم من أي مسئولية (جنائية أو مدنية أو إدارية) إذا كان الإبلاغ قد تم بحسن نية حتى لو ثبت بعد سلامة العمليات المرتبطة به. وناطت المادة 15 بوزير المالية تحديد مقدار المكافأة التي تصرف لكل من أرشد أو ساهم أو سهل أو اشترك في ضبط جريمة من الجرائم المنصوص عليها في المادة 2 من هذا القانون. ووفقا للمادة 16 ينحصر الاختصاص في النيابة العامة ومحكمة الجنايات بالنسبة إلى جميع الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون، وذلك بالنظر إلى أهميتها وخطورتها. كما أجازت المادة 17 للنيابة العامة في الكويت – بناء على طلب من السلطة القضائية المختصة بدولة أخرى تربطها بالكويت اتفاقية ثنائية في هذا الشأن أو طبقا لمبدأ المعاملة بالمثل – أن تأمر بتعقب أو حجز الممتلكات أو العائدات أو الوسائط المرتبطة بجريمة منصوص عليها في هذا القانون ارتكبت في تلك الدولة. كما نصت المادة 18 على كيفية تنفيذ الأحكام الأجنبية الصادرة من محكمة مختصة بدولة أخرى بالمصادرة في الجرائم المذكورة إذا وجدت اتفاقية ثنائية مصدق عليها مع تلك الدولة أو طبقا لمبدأ المعاملة بالمثل.
|
||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
|
Copyright (c) 2008. Business Crime Bureau.
All rights reserved.
|
|||||||||||||||||||||||