|
بسم الله الرحمن الرحيم
مرسوم مؤقت قانون مكافحة غسل الاموال
مذكرة
تفسيرية
كانت الأموال المغسولة يقصد بها الاموال الناتجة من زراعة او
صناعة او تجارة او ترويج المخدرات، ثم تطور المفهوم واصبح يشمل الاموال الناتجة
عن الرشوة والاختلاس والاحتيال، والأموال الناتجة من تجارة الرقيق والدعارة،
وأموال التهرب الضريبي، واموال الشعوب التي ينهبها او يغتصبها السياسيون،
والاموال الناتجة من تجارة الاسلحة غير المشروعة وما زال المعنى والمفهوم يتطور
وهو قابل لاستيعاب أنواع من الأموال الناتجة من عدد من الانشطة غير المشروعة
كالتزوير والتزييف وكذلك الدجل والشعوذة وكل المؤثرات العقلية.
عمليات غسل الاموال لها آثار كثيرة سالبة منها الاقتصادي
والسياسي والأمني والاجتماعي و يمكن ايراد امثلة عن الآثار الاقتصادية لعمليات
غسل الاموال:-
-
تؤثر عمليات غسل الأموال على أداء مجمل مكونات الاقتصاد الكلى،
خاصة اذا واكبها وجود اقتصاد خفي يتضمن أنشطة غير مسموح بها.
- عدم استقرار الاقتصاد نتيجة سرعة انتقال الاموال في ظل العولمة.
- يؤدي لإعادة توزيع الثروة بصورة غير عادية.
- يؤدي الى تفشي الرشوة والاختلاس والاحتيال في المشروعات وخراب
ذمم كبار الموظفين العموميين.
- يهدد الشفافية الدولية والقطرية في اسواق المال.
- تعطيل تنفيذ السياسات المالية العامة عن طريق التهرب من دفع
الضرائب، وكذلك على ميزان المالية العامة، موارد الحكومة المتاحة لمقابلة
التزاماتها.
- انفاق مبالغ كبيرة وطائلة للمكافحة والحد من انشطة الغاسلين
وإزالة آثار عملياتهم.
- الاضرار بالمعاملات القانونية عن طريق العدوى . حيث تصبح بعض
المعاملات اقل جاذبية بسبب الشك، اي اضعاف الثقة في معاملات الاجانب.
اما الاثار السياسية فهي ان غسل الاموال يؤدي الى حدوث
اضطرابات، حيث ثبت ان هنالك ارتباط وثيق بين غسل الاموال والانقلابات العسكرية.
كذلك ثبت وجود علاقة بين الجاسوسية السياسية والاقتصادية مع غسل الاموال، تأسيس
شركات وهمية لمزاولة اعمال استخبارتيه وتخريبية، وفي النهاية يؤدي الى سوء
استخدام السلطة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.
بما ان السودان جزء من العالم يتأثر بكل ما يجري فيه وقد تسلم
بنك السودان ووزارة المالية ووزارة الخارجية عددا من الاستفسارات حول الاجراءات
التي اتخذتها الدولة لمكافحة غسل الاموال. اهم ما في هذه الاستفسارات هي ان عدم
اصدار تشريع لمكافحة غسل الاموال يجعل جميع البنوك والمؤسسات المالية الدولية
والاقليمية والقطرية في حالة ريب وشك في مصارفنا وقطع العلاقة معها باعتبارنا
دول غير متعاونة وهذا يؤثر كثيرا على اقتصادنا ومعاملاتنا الدولية ويحول بنوكنا
الى بنوك محلية معزولة عن العالم من حولنا.
لكل هذه الاسباب فإن اصدار تشريع لمكافحة غسل الاموال اصبح
ضرورة ملحة وبعد دراسة التشريعات التي سبقتنا قمنا باقتراح مشروع قانون مكافحة
غسل الاموال وفيما يلي السمات العامة للمشروع:-
(أ)
تناول الفصل الاول الاحكام التمهيدية حيث نصت المادة (1) على
اسم القانون وبدء العمل به وجعلت سريانه بعد شهر من تاريخ التوقيع عليه، اما
المادة (2) فنصت على تفسير وتعريف بعض العبارات والكلمات مثل "الأموال"و "غسل
الأموال" و"المؤسسات المالية" المعنية بهذا القانون.
(ب) تحدث الفصل الثاني عن عمليات غسل الاموال فنصت المادة (3)
على تعريف غسل الاموال واعتبر اي اجراء لأي عملية مالية بقصد اخفاء مصدرها او
مكانها او طريقة التصرف فيها او تحويل الاموال او نقلها او ايداعها او اكتساب
او حيازة تلك الاموال غير المشروعة جريمة غسل اموال كما تناولت المادة الجرائم
التي تعتبر جرائم غسل اموال، كما تناولت المادة ايضا المشارك والمحرض، وشملت
تعريف ايضا الذين قد تتوافر لديهم معلومات عن جرائم غسل اموال بحكم مهنتهم او
نشاطهم او اعمالهم او وظائفهم ولم يبلغوا الجهات المختصة، كما نصت المادة (4)
على حظر اي عمل من عمليات غسل الاموال او المشاركة فيه او التعاون او التستر
عليه او القيام بأي نوع من أنواع المساعدة فيه. وتناولت المادة (5) واجبات
البنك المركزي في مكافحة غسل الأموال. أما المادة (6) فقد نصت على الالتزامات
التي تقع على المؤسسات المالية ومن هذه الالتزامات، عدم فتح حسابات او اجراء اي
عملية مالية باسماء مزيفة او غير كاملة او غير واضحة، ويجب التحقق من هوية
العملاء استناداً للوثائق الثبوتية الرسمية والتحقق من المستندات الرسمية
للشخصيات الاعتبارية التي توضح اسم المؤسسة المالية وعنوانها وملاكها ومكان
وتاريخ تسجيلها وإبلاغ اللجنة فوراً عن اي عملية يشتبه في انها تتضمن غسل اموال
وتنفيذ اجراءات التدقيق التي يصدرها بنك السودان، وتقديم اي معلومات او مساعدة
تطلبها السلطات المنفذة لهذا القانون، والمادة (7) نصت على شفافية المعلومات
واوجبت على المؤسسات المالية على الرغم من سرية المعلومات لديها ان تبلغ اللجنة
عن اي عملية يشتبه في أنها تتضمن عملية غسل اموال.
(ج) افرد الفصل الثالث للجنة الادارية فنصت المادة (8) على
إنشاء اللجنة الادارية ومقرها والاشراف عليها. اما المادة (9) نصت على اختصاصات
اللجنة الادارية كما نصت على وضع الميزانية السنوية للجنة ورفعها للوزير
لاجازتها، اما المادة (10) فنصت على قسم اللجنة واوجبت على رئيس واي عضو من
اعضاء اللجنة قبل تسليمهم مهامهم اداء القسم امام الوزير. والمادة (11) نصت على
حصانة رئيس واعضاء اللجنة والمادة (12) نصت على سكرتارية اللجنة.
(د) الفصل الرابع تناول الاحكام المالية فنصت المادة (13) منه
على موارد اللجنة المالية والمادة (14) على استخدامها اما المادة (15) نصت على
موازنة اللجنة والمادة (16) نصت على الحسابات والمراجعة أما المادة (17) فنصت
على الحساب الختامي والتقارير.
(هـ) تكلم الفصل الخامس عن الاحكام العامة فنصت المادة (18) على
وضع العاملين باللجنة واعتبرتهم موظفين عموميين لاغراض القانون الجنائي اما
المادة (19) فنصت على المحكمة المختصة بنظر دعاوى جرائم غسل الأموال، أما
المادة (20) فنصت على بطلان التصرفات التي تهدف لتجنيب أموال أو ممتلكات
إجراءات المصادرة التي تحكم بها المحكمة، اما المادة (21) فنصت على انتفاء
المسئولية الجنائية على الاشخاص الذين يقومون بحسن نية بواجب الإخطار عن اي
عمليات يشتبه في أنها خاضعة لأحكام هذا القانون او تقديم معلومات او بيانات
عنها بالمخالفة للقواعد المفروضة على ضمان سريتها. اما المادة (22) فنصت على
العقوبات وقسمت العقوبات ما بين الشخص الطبيعي والشخص الاعتباري وجعلت لكل منهم
العقوبة المناسبة له وجعلت المصادرة للأموال والأصول محل الجريمة وعوائدها
وجوبية لكل من الشخص الطبيعي والاعتباري. اما المادة (23) فقد تناولت سلطة
وكيفية التصرف في الاموال المغسوله المصادرة وايداعها في صندوق خاص بها تنشئه
وتشرف عليه اللجنة.. ونصت المادة (24) على سلطة اصدار اللوائح. ومن ثم مشروع
القانون المرفق...
وزارة المالية والاقتصاد الوطني
|