أفغانسـتان

للغة الإنجليزية

 

 

 

ومن التقارير الاستراتيجية لمراقبة المخدرات الدولية الصادرة من مكتب المخدرات الدولي وشؤون تطبيق القانون الأمريكي – مارس 2004 – التقرير الدولي U.S. Department of States – International Narcotics Control Strategy Report – Released by Bureau for International Narcotics and Law Enforcement Affairs – March 2004 – Country Report.

أفغانستان ليست مركز مالي أو مصرفي إقليمي. إن مؤسساتها المالية والائتمانية تعتبر بدائية وغير متطورة إلى حد كبير. وليس لدى أفغانستان أي تشريع بخصوص غسيل الأموال أو تمويل الإرهاب. ويتم بذل الجهود لتقوية قوات الشرطة والجمارك، لكن هناك موارد قليلة وخبرة ضئيلة في مكافحة الجرائم المالية. وفي حين أن الوضع الأمني العام قد أصبح عقبة كبيرة أمام الجهود التي تبذلها الحكومة المركزية لتأسيس وتنظيم الهياكل المالية الأساسية، إلا أن العقبات الأساسية الأكثر هي الكراهية الفطرية القانونية والثقافية والتاريخية للمؤسسات الحديثة التي تعمل بالأسلوب الغربي مثل البنوك التجارية.

وليس لدى أفغانستان حاليا أي بنوك تجارية، وبنك أفغانستان المركزي قد تم إعادة تأسيسه منذ سنة واحدة. والاقتصاد هو في الغالب مبنى على المعاملات النقدية بشكل حصري. والكثير من غسيل الأموال في أفغانستان مرتبط بتجارة المخدرات. وتعتبر أفغانستان المسئولة عن الغالبية العظمى لإنتاج العالم من الأفيون، وفي عام 2003، زاد إنتاجها الداخلي من الأفيون. وصمغ الأفيون ذاته يستخدم غالبا كعملة. وهو يستخدم كمخزن أو بنك للقيمة في مناطق الإنتاج الأولية.  ويقدر صندوق النقد الدولي والبنك الدولي حوالي 50 % من الناتج القومي الإجمالي لأفغانستان مشتق مباشرة من أنشطة المخدرات. ويقال أن إعادة تدوير النقود التي يتم تحصيلها من تجارة المخدرات، قد أدى إلى ازدهار كبير في العقارات في كابول، بالإضافة إلى زيادة حادة في استثمارات رأس المال في مناطق زراعة نبات الخشخاش (شجرة الأفيون) في المناطق الريفية.

ويتم تكرير الأفيون الأفغاني لاستخراج الهيروين، الذي يتم تقسيمه إلى شحنات صغيرة يتم تهربيها عبر نقاط الحدود الضعيفة بواسطة الشاحنات أو العربات التي تجرها البغال لإعادة بيعه بالخارج. ودفع قيمة المخدرات خارج أفغانستان يتم من خلال عدة وسائل مختلفة، منها التجارة المبنية على غسيل الأموال. وأحيانا يعتقد أن المخدرات هي مجرد سلعة أخرى أو بضاعة للتجارة. وهناك تقارير تفيد بأن السعر المعلن لكيلو واحد من الهيروين في بعض المناطق هو جهاز تلفزيون ملون. وقد تم تطوير نظام المقايضة حيث يتم في أفغانستان ودولة باكستان المجاورة استبدال المخدرات في مقابل الحصول على مواد الطعام والخضر والزيوت والأجهزة الإلكترونية والبضائع الأخرى. والكثير من هذه البضائع التي تتم المتاجرة فيها يتم تهريبها إلى أفغانستان من الدول المجاورة أو تدخل عن طريق التجارة الأفغانية العابرة (الترانزيت)، بدون دفع أي رسوم جمركية أو تعرفه جمركية. كما أن تزوير الفواتير والفساد المستشري وشبكات التهريب المحلية والتجارة المشروعة تتشابك جميعها مع بعضها. وشبكات الحوالات واستبدال العملات غير الرسمية تحل محل البنوك. ويتم استخدام السلع في الغالب لتوفير تقييم مقابل في معاملات الحوالة المبنية على التجارة.

وهناك دليل واضح في كافة أنحاء أفغانستان بأن هناك كميات كبيرة من الأموال النقدية يتم الحصول عليها من أنشطة المخدرات، وهي متوفرة ويتم استخدامها بواسطة المؤسسات والفئات المعارضة للائتلاف ولحكومة أفغانستان. والكثير من المناطق حيث يشتد نفوذ وأنشطة طالبان والمتشددين الإسلاميين (مثل هيلماند ونانجهار على سبيل المثال)، تتداخل تماما مع أنشطة المخدرات الواسعة في ذات المناطق.

وتعتبر أفغانستان طرفا في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافح المخدرات الموقعة عام 1988.  وأفغانستان هي طرف أيضا في كل من اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة الانتقالية واتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة تمويل الإرهاب. 

والكثير من العمل مطلوب لتطوير وتحديث البنية التحتية لأفغانستان، وإطار العمل المالي والنظام القضائي والخدمة المدنية، وهذا يتضمن خدمات الشرطة والجمارك. وأول خطوة فعالة في وضع برنامج لمكافحة غسيل الأموال قد تكون في تفعيل تشريع لمكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب يتوافق مع المعايير الدولية. وإيطاليا، باعتبارها شريك قائد في التحالف حول الإصلاحات القانونية، لم تركز على الجريمة المالية، بسبب الحاجة الفورية ولأكثر طلبا وإلحاحا لقوانين إجرائية جنائية وبسبب أنه لا يوجد نظام مالي لتنظيمه. إن تجارة المخدرات وغسيل الأموال هي مرتبطة بأفغانستان ارتباطا وثيقا لا يمكن الفكاك منه. وعوائد المخدرات تتغلغل إلى كافة مستويات الاقتصاد الأفغاني. ولمكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب، يجب على أفغانستان أن تتخلص بشكل ناجح من تجارة وتهريب المخدرات.

 

 
 
Copyright (c) 2008. Business Crime Bureau. All rights reserved.