دولة الإمارات العربية المتحدة

للغة الإنجليزية

 

ومن التقارير الاستراتيجية لمراقبة المخدرات الدولية الصادرة من مكتب المخدرات الدولي وشؤون تطبيق القانون الأمريكي – مارس 2004 – التقرير الدولي U.S. Department of States – International Narcotics Control Strategy Report – Released by Bureau for International Narcotics and Law Enforcement Affairs – March 2004 – Country Report.

دولة الإمارات العربية المتحدة التي ما تزال مجتمعا يعتمد على المعاملات النقدية، تعتبر مركزا ماليا إقليميا مهما بالنسبة لمنطقة الخليج. والقطاع المالي في الإمارات يعتبر عصريا ويتجه لمواكبة التطورات الخارجية. ودبي بشكل خاص تعتبر مركزا ماليا رئيسيا. وهناك حوالى 50 مليون شخص من المتوقع مرورهم عن طريق مطار دبي بحلول عام 2010. والتطور الاقتصادي النشط لدولة الإمارات وبيئة العمل الحرة قد جذبت قدرا ضخما من البشر ورؤوس الأموال. وهناك حوالى 80 في المائة من سكان دولة الإمارات من غير المواطنين الإماراتيين. ونظرا لدور الإمارات العربية المتحدة باعتبارها مركزاً أساسياً للنقل والتجارة لدول الخليج العربية وشرق أفريقيا وجنوب شرق آسيا ومع العلاقات التجارية المتنامية مع دول الاتحاد السوفيتي السابق، من المحتمل أن تستهدف من قبل العصابات لتصبح مركزا رئيسيا لغسيل الأموال بسبب تزايد عدد المغتربين فيها حيث يعمل الكثير منهم في تجارة مشروعة مع أوطانهم الأصلية.

وبعد الهجمات الإرهابية في 11 سبتمبر على الولايات المتحدة الأمريكية، والادعاءات بأن الإرهابيين قد نقلوا الأموال عن طريق الإمارات العربية المتحدة، قامت السلطات الإماراتية بالعمل بسرعة على معالجة إمكانيات التعرض المحتملة لأعمال غسيل الأموال، وذلك بالاتفاق الوثيق مع الولايات المتحدة الأمريكية، لتجميد أموال الجماعات التي لها صلات بالإرهابيين، وهذا يشمل منظمة البركات، التي كان مقرها الرئيسي في دبي. وكل من المسؤولين الفيدراليين والإماراتيين قد اتخذوا الإجراءات اللازمة في وقت قياسي للتعرف على التهديد الذي تشكله أنشطة غسيل الأموال في الإمارات العربية المتحدة، على الأمن القومي، وقامت الإمارات باتخاذ خطوات مهمة في عام 2003 لمراقبة التدفقات النقدية بشكل أفضل من خلال النظام المالي الإماراتي.

وفي حين أن غسيل أموال المخدرات قد يتم في الإمارات العربية المتحدة – إذا أخذنا في الاعتبار قرب الدولة من أفغانستان – حيث يتم إنتاج 70 في المائة من إنتاج الأفيون العالمي –  فإن إمكانية استغلال النظام المالي للإمارات من جانب الإرهابيين الأجانب وجماعات تمويل الإرهاب – تعتبر مصدر قلق أساسي.

في يناير عام 2002، قام رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة بإعلان القانون رقم (4) الذي يجرم كافة أشكال أنشطة غسيل الأموال. والقانون ينادي بتطبيق متطلبات صارمة لرفع التقارير بالنسبة للحوالات المرسلة بالتلكس والتي تتجاوز مبلغ 545 $، وتم وضع حدود بشكل عام بالنسبة لتوريد / تصدير العملات عند مبلغ 11,700 دولار. والقانون يفرض عقوبات جنائية (حتى سبع سنوات سجن وغرامة تصل إلى 300,000 درهم (81,700 دولار) بالإضافة إلى مصادرة الأصول، إذا ثبتت التهمة) بالنسبة لغسيل الأموال وأيضا ينص على شروط الملاذ الآمن لأولئك الذين يبلغون عن تلك الجرائم. والبنوك والمؤسسات المالية الأخرى يتم الإشراف عليها من جانب المصرف المركزي (شركات الصرافة، شركات الاستثمار، وشركات الوساطة)، وهي مطلوب منها أن تتبع توجيهات صارمة "لمعرفة العميل"، وكافة المعاملات المالية التي تزيد عن 40 ألف درهم بالنسبة للبنوك و20 درهم بالنسبة للصرافة - بغض النظر عن طبيعتها - يجب إبلاغها للمصرف المركزي. كما أنه مطلوب من المؤسسات المالية أن تحتفظ بسجلات المعاملات لمدة خمس سنوات.

وقد أعلن المصرف المركزي أنه قد استلم 633 تقريرا عن معاملات مشبوهة اعتبارا من أغسطس عام 2001 حتى أغسطس عام 2003، منها 497 كانت من البنوك، 49 من شركات الصرافة و 87 من إدارات الجمارك. وقد تم تجميد 13 حسابا نتيجة لتقارير العمليات المشبوهة.

ويجوز أن يتم غسيل الأموال، عن طريق النظام المصرفي الرسمي، وهذا يتضمن العديد من شركات الصرافة، لكن يعتقد أن هذه المعاملات مقصورة بشكل كبير على نظام التحويل عن طريق "الحوالة" غير الرسمي وغير الموثق إلى حد كبير. وحقيقة أن نظام الحوالة غير موثق وغير شفاف، فإنه يعتبر مرناً وسهل التكيف إلى حد كبير مقابل الجهود النظامية والذي يجعل من الصعب التحكم فيه، ويظل هو السبيل الأمثل لآلية استغلال الإرهابيين والمجرمين في نقل أمالهم من دولة إلى دولة أخرى. وقد بدأت دولة الإمارات العربية المتحدة في تحقيق بعض التقدم من حيث قبولها بشكل علني لتعرضها للمخاطر ومشاركتها في مواجهة نظام الحوالة وجها لوجه. وقد تم وضع نظم جديدة لتحسين الإشراف على نظام الحوالة، وتم تنفيذها في عام 2002. ولا يوجد تقدير دقيق لعدد سماسرة الحوالة الموجودين في الإمارات العربية المتحدة.

ويشرف المصرف المركزي الآن على 61 وسيطاً من وسطاء الحوالة – مثل بقية المؤسسات المالية في الإمارات العربية المتحدة – ومطلوب الآن من شركات الوساطة هذه أن تقدم كشوفاً تتضمن أسماء وعناوين المحولين والمستفيدين للمصرف المركزي مع استكمال تقارير المعاملات المشبوهة.  والاهتمام الجديد بخصوص الحوالة، يشجع الكثير من الناس على استخدام شركات الصرافة النظامية في الإمارات العربية المتحدة. وقد قال التجار في سوق دبي المركزي إن أسعار الصرف للحوالة الآن تعتبر أقل 3% من شركات الصرافة الرسمية، ما يغري الكثير من الناس باستخدام شبكة المصارف الرسمية والأكثر أمنا وسلامة.

كما أن حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة ، قد اعترفت بالحاجة إلى تنظيم المواد "القريبة الشبه بالأموال النقدية" مثل الذهب والمجوهرات والأحجار الكريمة، خاصة في الأسواق المزدهرة في دبي. وقد انضمت الإمارات العربية المتحدة إلى عملية كيمبرلي Kimberley Process (KP) في نوفمبر 2002 وبدأت في إصدار شهادات للماس الخام الذي يتم تصديره من الإمارات وذلك في 1 يناير 2003. ومركز دبي للمعادن والسلع يعتبر منظمة شبه حكومية مسؤولة عن إصدار شهادات (KP) في الإمارات العربية المتحدة، وهو يوظف 4 موظفين بدوام كامل لإدارة برنامج KP. وقبل 1 يناير 2003، قام مركز دبي للمعادن والسلع بتعميم عينة من شهادة الإمارات العربية المتحدة على كافة الدول الأعضاء في KP، وقام بتدشين حملة علاقات عامة لتعليم حوالى 50 تاجرا من تجار الماس في دبي فيما يتعلق بمتطلبات KP الجديدة.

ويجوز أن يقوم مسؤولو الجمارك بدولة الإمارات بتأخير أو مصادرة الألماس الذي يدخل إلى دولة الإمارات العربية المتحدة من دولة عضو في KP بدون وجود شهادة KP الصحيحة مع البضاعة.

وقد قامت دولة الإمارات العربية المتحدة برعاية المؤتمر الدولي عن الحوالة في مايو 2002، والذي حضره أكثر من 300 وفد شاملا المسؤولين الحكوميين، والمسؤولين التنفيذيين، عن المؤسسات الإشرافية والخبراء المصرفيين والمسؤولين عن تطبيق القانون من 58 دولة. وقد انتهى المؤتمر إلى إصدار "إعلان أبو ظبي عن الحوالة" والذي ينادي بتأسيس آلية سليمة لتنظيم الحوالة. ويعتزم المصرف المركزي، رعاية مؤتمر للمتابعة عن الحوالة في أبريل 2004 لتقييم فعالية متطلبات تسجيل وتوثيق الحوالة التي بدأت في السريان اعتبارا من نوفمبر 2002.

يتولى مصرف الإمارات المركزي سلطة الإشراف على القطاع المصرفي والقطاع المالي بالإمارات العربية المتحدة. ويصدر المصرف المركزي تعليماته وتوصياته حسبما يكون مناسبا ومسموحاً له باتخاذ أي إجراءات ضرورية لضمان تكامل النظام المالي الإماراتي. ويصدر المصرف المركزي التراخيص اللازمة للمؤسسات المالية التي تخضع لإشرافه ويجوز أن يفرض عقوبات إدارية على المخالفات التي يتم ارتكابها بشأن هذه التعليمات والتوصيات.

وإجراءات مكافحة غسيل الأموال في دولة الإمارات العربية المتحدة يمكن العثور عليها في سلسلة من اللوائح والأنظمة التي يصدرها المصرف المركزي، وهي بالتالي واجبة التطبيق على تلك الكيانات المالية التي تخضع لإشرافه. وهناك عدد من التعميمات الصادرة عن المصرف المركزي والتي تتطلب تحديد هوية العميل وتوفر التزاما أساسياً بالإبلاغ عن المعاملات المشبوهة. وعندما يتم الإبلاغ عن نشاط مشبوه من مؤسسة مالية، يستطيع المصرف المركزي تجميد الأموال المشبوهة، والقيام بالتحقيقات اللازمة والتنسيق مع المسؤولين عن تطبيق القانون.

وفي يوليو 2000، قامت الإمارات العربية المتحدة بتأسيس اللجنة الوطنية لمكافحة غسيل الأموال، تحت رئاسة محافظ المصرف المركزي، مع ممثلين من وزارات الداخلية والعدل والمالية والاقتصاد والمجلس الوطني للجمارك وأمين السر العام للبلديات واتحاد غرف التجارة، والبنوك الخمسة الرئيسية وشركات الصرافة (بصفة مراقبين). واللجنة مسؤولة بشكل كامل عن تنسيق سياسة مكافحة غسيل الأموال.

وبعد مراجعة الممارسات الحالية من جانب اللجنة، في نوفمبر عام 2000، قام المصرف المركزي بإصدار التعميم رقم 24/2000، والذي يوحد ويتوسع في متطلبات غسيل الأموال، للقطاع المالي. والتعميم، القابل للتطبيق على كافة البنوك، وشركات الصرافة والشركات المالية والمؤسسات المالية الأخرى التي تعمل في الإمارات العربية المتحدة، يوفر الإجراءات التي يجب إتباعها لتحديد هوية الأشخاص الطبيعيين أو الاعتباريين، وأنواع المستندات التي يجب تقديمها، واللوائح بخصوص سجلات العميل التي يجب المحافظة عليها في الملف داخل المؤسسة. وهناك شروط أخرى بالتعميم رقم 24/2000، تطالب بحفظ سجلات العميل لفترة خمس سنوات على الأقل، وهي تطلب بشكل إضافي أن يتم تحديث تلك البيانات بشكل دوري طالما أن الحساب ما يزال مفتوحا.

ومع تنفيذ القانون 4/2002، جاء تأسيس وحدة مكافحة غسيل الأموال والإبلاغ عن القضايا المشبوهة، والتي تقع ضمن سلطة المصرف المركزي، وهي تعمل مثل وحدة الاستخبارات المالية.  والمؤسسات المالية التي تخضع لإشراف المصرف المركزي مطلوب منها الإبلاغ عن المعاملات المشبوهة لوحدة مكافحة غسيل الأموال والإبلاغ عن القضايا المشبوهة (AMLSCU)، والتي تعتبر مسؤولة عن فحصها وتنسيق الإفراج عن المعلومات لسلطات تطبيق القانون والسلطات القضائية. ولديها الصلاحية في طلب المعلومات من السلطات النظامية الأجنبية في تنفيذ التحقيقات المبدئية في تقارير المعاملات المشبوهة. ويشير المسؤولون إلى أن تبادل المعلومات مع وحدات الاستخبارات المالية الأجنبية ممكن بشرط أن تتم عمليات تبادل المعلومات على أساس متبادل. ووحدة AMLSCU عضو في جماعة إيجمونت،   Egmont Group  وهي تستكشف مجالات مشاركة المعلومات مع وحدات الاستخبارات المالية الأخرى. وقد قامت AMLSCU بتقديم معلومات تتصل بالتحقيقات التي تقوم بتنفيذها السلطات الدولية. وقد قام المصرف المركزي بعمل 58 ورشة عمل حول غسيل الأموال وتمويل الإرهاب للبنوك والمؤسسات المالية الأخرى في عام 2003. 

وقد قامت اللجنة الوطنية لمكافحة غسيل الأموال بإصدارة إشعار تحذيري في الصحف المحلية لتوعية الجمهور العام بالاحتمالات التي يمكن من خلالها  القيام بعمليات تمويل الإرهاب، وقد حثت الجماهير على ضرورة تجنب تلك الاحتمالات. وتقدم الإمارات العربية المتحدة الدعم والتعاون الكامل للأمم المتحدة والسلطات الأمريكية في جهودها لمتابعة حسابات الإرهابيين.  وبموجب قانون مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم (UNSCR1267/1390)، قامت دولة الإمارات العربية المتحدة بتجميد حسابات منظمات وأفراد بمبلغ يعادل تقريبا 3 مليون دولار أمريكي. وبالإضافة إلى ذلك، تمت إحالة عدد من قضايا غسيل الأموال التي تورط فيها مقيمون أجانب إلى المحاكم. وبعض القضايا، انتهت بالإدانة. 

وقد قامت السلطات الإماراتية بالقبض على شخصين بسبب شكها في قيامهما بعمليات غسيل الأموال. وهذه هي المرة الأولى التي تقوم فيها الإمارات بالقبض على مشبوهين بارتكاب عمليات غسيل أموال منذ سريان التشريع الذي يجرم ذلك. وعلى أية حال، فقد قامت حكومة الإمارات العربية المتحدة بتجميد الأصول المالية بموجب القانون بالمثل، فإن هناك 23 مشتبهاً فيهم في قضايا غسيل الأموال قد تمت إحالتهم إلى مكتب المدعي العام، لمزيد من المراجعة.

وقد قام المصرف المركزي بإصدار تعميم لكافة المؤسسات المالية التي تخضع لإشرافه، يضم قوائم الأفراد والكيانات المشتبه في علاقتها بالإرهاب وتمويل الإرهاب، وهذا يتضمن قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. وحتى تاريخه، قام المصرف المركزي بتجميد ما مجموعه 3,13 مليون دولار أمريكي في 18 حسابا مصرفيا في دولة الإمارات العربية المتحدة منذ الحادي عشر من سبتمبر 2001. وفضلاً عن ذلك قامت وحدة AMLSCU بتزويد المنظمات الدولية والجهات المعنية ببيانات وحدات الاستخبارات المالية ذات الصلة حول 172 حالة تتصل بتمويل الإرهاب.

وفي عام 2002، قامت حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة بالعمل بالمشاركة مع حكومة الولايات المتحدة الأمريكية بسد عمليات تمويل الإرهاب وتجميد الأصول لأكثر من 150 كياناً مشتبه بها – وهذا يشتمل على أصول كبيرة في الإمارات العربية المتحدة تعود إلى مجموعة مالية التي تقوم بعمليات تمويل الإرهابيين (حسب التحريات الأولية).

وتقوم حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة بمراقبة المؤسسات الخيرية المسجلة وتطلب منها الاحتفاظ بسجلات التبرعات والمستفيدين. وتقوم وزارة العمل والشؤون الاجتماعية بتنظيم المنظمات والمؤسسات الخيرية في الإمارات العربية المتحدة. وحكومة الإمارات العربية المتحدة تعتبر أكثر حساسية في الفترة ما بعد 11 سبتمبر فيما يتعلق بالإشراف على المؤسسات الخيرية والحسابات التي يتم التحويل إليها في الخارج. وفي عام 2002، قامت حكومة الإمارات العربية المتحدة بإصدار أمر لكافة المؤسسات الخيرية المرخص لها والمهتمة بتحويل الأموال للخارج، بأن ذلك يجب أن يتم عن طريق ثلاث منظمات شاملة هي: هيئة الهلال الأحمر، مؤسسة زايد للأعمال الخيرية أو مجلس أمناء محمد بن راشد للأعمال الخيرية. وهذه الهيئات الثلاث شبه الحكومية تتم إدارتها بشكل سليم، وهي في موقع يؤهلها لضمان أن التحويلات المالية خارج الحدود تذهب إلى الأطراف الشرعية المستحقة لها. وكخطوة إضافية، قامت حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة بالاتصال بالحكومات في العديد من الدول التي تتلقى المساعدات لكي تلتزم بالقوائم المعترف بها والمستقبلين المقبولين لتلقي مساعدات المؤسسات الخيرية الإماراتية.

ومن الملاحظ أن دولة الإمارات العربية المتحدة لديها مناطق تجارة حرة متنامية. وهناك حوالى أكثر من مائة شركة متعددة الجنسية موجودة في مناطق التجارة الحرة ولديها الآلاف من شركات المتاجرة الفردية. ومنطقة التجارة الحرة تسمح بامتلاك الأجانب لنسبة 100% من رأس المال، ولا توجد رسوم على الواردات، مع إمكانية تحويل رأس المال والأرباح بالكامل، ولا توجد ضرائب، ومن السهل الحصول على التراخيص اللازمة. والشركات التي تقع في المنطقة الحرة تتم معاملتها على أنها شركات خارجية أجنبية تقع خارج نطاق الأغراض القانونية الإماراتية.  وهناك فحص ومعاينة قليلة للبضائع الداخلة إلى والخارجة من مناطق التجارة الحرة.  والإمارات العربية المتحدة لا تعتبر مركزا ماليا خارجيا؛ الأفراد غير المقيمين غير مسموح لهم بفتح حسابات مصرفية هنا، كما أن العمليات المصرفية الخارجية محظورة بالنسبة لهم. والإمارات العربية المتحدة تعتبر طرفا في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات لعام 1988. وقد دخلت في سلسلة من الاتفاقيات الثنائية لتبادل المساعدات القانونية. والإمارات العربية المتحدة عضو في مجلس التعاون الخليجي، والذي يعتبر بذاته عضوا في فريق العمل المكلف باتخاذ الإجراءات المالية. والإمارات العربية المتحدة بشكل عام تتلقى عروضا ومقترحات من الحكومة الأمريكية بالتعاون في مسائل غسيل الأموال، وقد رحبت بتدريب وزيارات المسئولين الأمريكيين ذات الصلة بمكافحة أنشطة غسيل الأموال.

وتواصل الولايات المتحدة ودولة الإمارات العربية مشاركتهما في المعلومات حول تبادل السجلات ذات الصلة بتمويل الإرهاب وقضايا غسيل الأموال الأخرى على أساس كل حالة بحالتها. وتدور المفاوضات حاليا بشأن إبرام معاهدة متبادلة للمساعدة القانونية، لتجسيد ذلك التعاون.

وقد بدأت حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة في إنشاء برنامج لمكافحة غسيل الأموال. وتسعى حكومة الإمارات العربية المتحدة إلى مراقبة الكيانات المحتملة والمشتبه بتعاملها في غسيل الأموال في الأسواق المالية، وهي تقوم بالتعاون مع الجهود الدولية لمنع غسيل الأموال، خاصة من جانب الإرهابيين. إلا أن هناك مناطق تتطلب إجراءات إضافية. والسلطات المسؤولة عن تطبيق القانون، ومسؤولو الجمارك يجب أن يبدؤا في أخذ زمام المبادرة للتعرف على أنشطة غسيل الأموال وأن يقوموا بشكل نشط بتطوير قضايا بدون الانتظار لما يحال إليهم من AMLSCU. ويجب على المسؤولين الإماراتيين أن يعطوا اهتماما كبيرا بأعمال غسيل الأموال التي تقوم على المتاجرة بكافة أشكالها. ويجب على المصرف المركزي أن يكون أكثر فعالية في جهوده لتشجيع المتعاملين بالحوالة على المشاركة في برنامج التسجيل. ويجب أن تباشر AMLSCU دورا أكثر نشاطا وفعالية في المشاركة في التجمعات الدولية لمكافحة غسيل الأموال وزيادة الروابط مع وحدات الاستخبارات المالية الأخرى.

 

 
 
Copyright (c) 2008. Business Crime Bureau. All rights reserved.